الثلاثاء، 23 يونيو 2009

يـــــوســــــف إســـــــلام الشهـــير ب "كـــات ســتـيـفـنز "

هذه المقاله بتاريخ يناير 2007


جرب البوذية والشيوعية ثم اختار الاسلام :

مغني الروك الانجليزي ( كات ستيفينز)

الذي اصبح ( يوسف اسلام)

انه مغني الروك الانجليزي الشهير (كات ستيفينز) الذي اصبح اسمه (يوسف اسلام) قبل اكثر من ربع القرن , وقت ان كان في عز شبابه وشهرته وتألقه فوق قمة دنيا موسيقي الروك والغناء.


اختار وقتها الاسلام بعد ان جرب البوذيه والشيوعية بحثا عن الاطمئنان الي ان هداه المولي لأختيار الاسلام وحينها قرر التفرغ للاستزاده من التعرف علي تعاليم الدين وتكوين اسره والمشاركه في العمل الخيري . واقتصر مكان الفن في حياته علي المساهمه بالغناء في بعض الحفلات من اجل الخير. الي ان قرر عام 2006 ولأول مره اصدار البوم بعد 28 عاما من الانقطاع .

وهو البوم يتضمن تصحيح لصورة الاسلام عند الغرب عن طريق موسيقي كات ستيفينز او بالاصح يوسف اسلام .

اهمية هذا الالبوم لا تعود فقط لطول مدة غياب يوسف اسلام عن الساحه الغنائيه , بل ايضا لأن المطرب العالمي قد فام بمالم تقم به مؤسسات اسلاميه كبري بالتحدث للغرب بطريقته.

اما عن نفسي انا كأحد محبي كات ستيفينز فإن النبأ قد اعاد لي لحظات الاستمتاع بصوت وموسيقي واحساس ونقاء وصدق كات ستيفينز كما اعاد لي انبهاري بتفاصيل حكاية "يوسف اسلام" .

ابدأ بأول مره سمعت فيها احدي اغانيه بالصدفه , فاذا بي من شدة احساسي بما سمعت افرغ نفسي للعثور علي بقية اغنياته عبر شبكة الانترنت واثناء سماعي لأحد تلك الاغاني وجدت ابي يدندن مع الاغنية فسألته إن كان يعرفها فوجدته يرد بثقة : طبعا هي اغنيه لكات ستيفينز او حاليا يوسف اسلام .

فسألته وقتها حول ما يعنيه بأنه قد اصبح حاليا يوسف اسلام فرد ابي بأنه كان من اشهر مغنيي الروك اند رول في السبعينيات ومن المفضلين عند ابي ولكنه أسلم واعتزل الغناء فزادت تلك المعلومه من فضولي الي معرفة المزيد عن "كات ستي..." اقصد "يوسف اسلام" . فذهبت الي صديقي المعتاد الكمبيوتر وجلست طيلة النهار أجمع معلومات عنه من علي الانترنت .

اكثر شئ اثار اهتمامي في قصة اعتناق يوسف للإسلام هو البحث عن اجواء اختياره للدين الاسلامي, وبعد معرفتي للتفاصيل تأكدت أن الله يهدي نوره لمن يشاء فقبل ميلاد يوسف كان كات ستيفينز من أشهر مغني البوب والروك وكانت اسباب شهرته ليست فقط انه يغني للحب, بل لأن اغانيه كانت متعددة الموضوعات فمنها ما تسمعه فتشعر بسعاده روحيه مدهشه كأغنية "قطار السلام" , فأنا علي سبيل المثال عند استماعي لها لم تفارق وجهي ابتسامة استمتاع لا مثيل لها, ولا أعلم سببها حتي الان, فكات ستيفينز كما روي من قبل كان يبحث عن الله الذي وهو صغير في المدرسه الدينيه الانجيليكانيه التي الحقته امه بها قد درس تعاليم اوصلته الي ان الله موجود ولكن يجب ان نتصل به عبر وسيط.

رحلته

ولكن روح كات ستيفينز لم ترضي بأن يكون وسيطا هو طريقة وصوله الي الله فقرر استكشاف الاديان. تعلم البوذية, ولبعض الوقت صار شيوعيا ثم تحول الي بعض أديان الشرق الاقصي وحتي المخدرات والخمر اعتكف عليها ولكن كل هذا لم يجعل ستيفينز يشعر بأنه قد تخلص من الوسيط, فأخلص وأتقن في موسيقاه وكأنها هي دينه وهي اداة الوصل بينه وبين الله.

الي ان كان عام 1976 حيث أهداه أخوه ديفيد نسختين من القرآن الكريم كان قد احضرهما خصيصا لكات بعد رحلة له في القدس لمعرفته بمدي انشغال كات بالأديان . يقول يوسف عن ذلك اليوم : عند قراءتي للقرآن وجدت أنه فريد من نوعه في الاتصال بين الله والانسان فالكتاب ليس له مؤلف.

هنا بدأت الصداقة بين "يوسف" والاسلام , فبعد ذلك بقليل واثناء سباحته علي شواطئ ماليبو في كاليفورنيا يقول يوسف : ما أذكره عن ذلك اليوم اني كنت أسبح في المحيط وفجأة وجدت نفسي لا أستطيع السباحة وكنت في نقطه لا تسمح لي بالوصول بسهوله الي الشاطئ ولم يكن معي أحد ليساعدني , كنت وحدي تماما ولكني تذكرت الاسلام وان الله معك في كل مكان فدعوت وقلت يارب إن انقذتني لأخدمك , لاأعلم كيف ولكني كنت علي الشاطئ بعدها ومن هنا نبتت بداخلي وردة تذكرني دائما بأن هناك قدرة اعلي تتحكم في مصير الانسان.

اعقب ذلك صدور آخر ألبوماته تحت عنوان "عوده الي الارض" , كما غير اسمه الي "يوسف إسلام" بعد إشهاره للإسلام في المركز الثقافي الاسلامي بلندن .

ولقد جاء اختياره لهذا الاسم نظرا لحبه الشديد لسورة "يوسف" وأيضا لإعلان هويته الجديده وهي الاسلام , ويقول يوسف عن هذا اليوم : كانت خطوة سريعه في نظر العديد من الناس ولكن بالنسبة لي أنا كنت مؤهلا لها فاغانيّ كانت بالفعل تبحث عنها.



الاعتزال

وبعد إسلامه اعتزل يوسف الغناء جزئيا, فاستمراره في عالم الغناء – علي حد قوله – في تلك الفتره كان سيعطل او سيبطئ عملية اتصاله بالله وقد اعلن في حوار أجري معه سنة 1980 انه لم يعتزل الغناء كليا ولكنه يفضل ان يظل بعيدا عنه في بداية رحلته, وانه سيبدأ أحد الأشياء التي كان يحلم بها وهي العمل الخيري وتكوين أسرة.

وبدأ يوسف حياته الإسلاميه بتأسيس أول مدرسه إسلاميه في بريطانيا عام 1983 وبدأ – بصفته رئيس وقف المدارس الاسلاميه في بريطانيا- مطالبة الحكومة بتخصيص دعم مادي للمدارس الإسلاميه كالذي تتلقاه مثيلاتها من المدارس اليهوديه والمسيحيه الي ان نجح في إقناع حكومة بلير بذلك, ليس هذا فقط , إنما استطاع أيضا دعوة الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا الي احدي المدارس الاسلاميه بلندن حيث ابدي الأمير إعجابه الشديد بالمدرسة ووصف تلاميذها بسفراء الإسلام , وأنشأ يوسف مؤسسة خيريه يرأسها هو تسمي "الحنان الصغير" التي يقوم من خلالها برحلات لضحايا الحروب والمجاعات والكوارث من اجل تقديم مساعدات معنوية ومادية لهم.


بشائر العودة

بعد أن ازداد نمو الوردة التي زٌرعت بذورها يوم غرق ستيفينز , وبعد أن تزوج وقام بأعمال الخير بدأ يوسف الغناء مره اخري علي هيئة اناشيد واغاني تعلم الإسلام او تحكي حياة الرسول, ويقول يوسف عن هذا : أردت أن تكون نلك الاغاني في نفس الجوده التقنيه والفنيه مثل ماقدمته قبل إسلامي حتي اقدم نموذجا عصريا للإسلام.

وظلت اناشيد يوسف في التدفق إلى أن كان اكتوبر 2003 حيث اقيمت حفلة تحت رعاية مدرسة "إسلاميه" وهي اول المدارس المسلمه في لندن احتفالا بمرور 20 عاما علي بداية التعليم الاسلامي في بريطانيا وكانت تلك الحفلة بعنوان "ليله للذكر" , كما كانت اول مرة يدخل فيها يوسف إسلام قاعة "البرت الملكيه" منذ آخر حفلة أحياها فيها ككات ستيفينز منذ حوالي 31 عاما لتكون ليست فقط ليله للذكر بل لتكون ليله للذكري والتذكر فالليله تضمنت تقديم العديد من المغنيين والمنشدين من جميع انحاء العالم وقدم فيها يوسف توزيع جديد لرائعته "قطار السلام" ليبهر الجميع وكأنه يقول عبر نجاحه انه لا يحتاج ان يكون من "الهيبيز" كي يظل رائعا.

بعد ذلك وفي بدايات عام 2006 قام يوسف بإصدار البوم "خطوات من النور" الذي يحتوي علي الاناشيد والاغاني الاسلامية التي قدمها اثناء فترة اعتزاله . كما اعلن عن عودته للغناء وذلك بعد 28 سنه من اعتزاله عبر "كوب اخر" وهو اسم الألبوم المكون من 12 أغنية جديدة والذي تم طرحه في الاسواق العالميه يوم 14 من نفس العام وبعد اقل من شهر من اصداره ووصل الالبوم الي المركز ال 52 في قائمة احسن 200 البوم لعام 2006 .

بشائر النجاح

ومع بشائر نجاح ألبوم "يوسف" قام الموسيقي العالمي "جولز هولند" بإستضافته في برنامجه Later الذي يتم بثه علي قناة BBC البريطانية مساء الجمعة وقام يوسف بالغناء مباشرة أمام الآلاف من الجمهور والمشاهدين عبر التليفزيون, وأثناء تلك الأمسية قام "جولز" بحوار قصير مع يوسف حيث سأله عن سبب اختياره لهذا الوقت تحديدا من أجل العودة لعالم الغناء فرد يوسف بأنه عندما اعتزل الغناء كانت هناك اشياء كثيرة تجعله يترك الغناء أما الآن فهناك الكثير من الاسباب التي تحتم عليه أن يعود إليه, وأضاف أنه بمجرد أن يمسك بالجيتار الآن تنساب منه العديد من الألحان والأفكار التي يجب ان يقدمها للجمهور, أما عندما استفسر منه "جولز" عن موعد حفلات قريبه له فقد علق قائلا بأنه ليس علي عجل من تلك النقطة لأنه يريد أن يري أولا نتائج الأسس التي وضعها لأغانيه الجديدة .

وبمبادرة هي الدليل الأروع علي التحضر قام يوسف بدعوة افراد فرقته القديمه التي كانت تقوم بالعزف معه حينما كان "كات ستيفينز" الي تلك الأمسيه الغنائيه لإحيائها معه في رسالة لجميع أعداء الفن الجميل ولأعداء الإسلام أيضا بأن الإسلام ليس فقط يشجع الفن الراقي الجميل بل وأيضا هو التسامح وهو التعايش مع الآخر وهو الحب.

فالحب عند يوسف إسلام قيمه جميله أكثر اتساعا من مجرد علاقة بين الرجل والمرأة التي تم استهلاكها في اغانينا العربية .

ومما يؤكد ذلك أن أغانيه قبل دخوله الإسلام هي تطبيق جميل لفكرة ان الله يحب إذا عمل إحدكم عملا إن يتقنه, فبعد إسلام يوسف وتركه للغناء مؤقتا قام عدد كبير من المغنيين بإعاده تسجيل أغانيه نظرا لشهرتها ونجاحها الفائق للحدود نتيجة لإتقانه لها , حتي أن أحد مغنيي البوب المشهورين وهو "رونن كيتينغ" حين أصدر ألبوما بمناسبة 10 سنوات علي احترافه للغناء طلب من يوسف أن يعيد تسجيل أحد أشهر أغانيه "الأب والإبن" ووافق يوسف علي طلبه . وقد تحدث كيتينغ وقتها عن لقائه بيوسف قائلا : هذا شرف عظيم لي ان أعمل معه فهو سبب حبي للغناء فقد كنت استمع لأغانية منذ الصغر . وبعملي معه شعرت أن دورة الحياه قد اكتملت.

أما "محمد إسلام" ابن يوسف الذي يبلغ من العمر الآن 21 عاما فهو أيضا يقوم بالغناء ويقول يوسف عنه أنه لم يكن يعلم بإجادته للغناء والعزف إلا منذ وقت قريب, فمحمد اختار اسم "يوريوس" كأسم غنائي له وقام بإصدار البومه الأول بعد ألبوم أبيه بإسبوعين , ويغلب علي أغاني ألبوم محمد الطابع القديم لأغاني كات فهو مهتم بالجيتار كثيرا, ويبدوا من الموقع الرسمي لمحمد http://www.yoriyos.com/ بأنه متأثر بالهنود الحمر . والملاحظ أن الموقع لا يقل من حيث الجودة عن موقع يوسف ، أما أكثر شئ أثار إعجابي فيه فهو وصله بمواقع بعض المؤسسات المختصه بالأعمال الخيريه ، منها مؤسسة يوسف "الحنان الصغير" .

فلسطين

بعيدا عن الغناء كان ليوسف أعماله الخيريه ففي سنة 1988 قام بزيارة لفلسطين المحتلة وقدم مساعدات لبعض الأسر المتضررة من الإحتلال, وفى زيارة أخري له عام 2000 أثناء تصويره للأماكن التي قام بزيارتها قامت قوات الاحتلال بمنعه من دخول القدس وقامت بترحيله إلى المانيا بحجة قيامه بتمويل مؤسسه ارهابية وهي حماس اشارة الي الدعم الذي قدمه لأسر يتامي فلسطنيين في رحلته السابقة.

وفي سبتمر 2004 فوجئ يوسف بأنه علي قائمة الممنوعين من دخول الولايات المتحده الامريكيه عندما كان في طريقه لحضور احد مؤتمرات السلام هناك بحجة اشتباه تمويله لمنظمات ارهابية ويقول أخيه – الذي أسلم وأصبح فيما بعد مديرا لأعماله أن ذلك الاتهام ليس صحيحا فيوسف الآن شاغله الأكبر هو السلام للإنسانيه , ولكن يوسف عقب علي هذا قائلا بتفهم عجيب: من حق الركاب ان يشعروا بالسلام اثناء الطيران . بعد ذلك قامت الولايات المتحده الامريكيه بتبرئة اسمه وقالوا انه خطأ مطبعي في الاسماء.

وفي الشهر الحالي وبالتحديد يوم 12 خلال الحفل الذي أعقب توزيع جائزة نوبل للسلام قام يوسف بغناء رائعته" قطار السلام" .

بعد قراءتي تفصيلا لكل ماسبق شعرت بالاشتياق للقاء يوسف و لحضور احدي حفلاته رغم عدم ظهور بوادر محاولات من منتجي الكاسيت والسي دي المصريين لطرح البومه بالرغم من أن ما يقدمه يوسف هو حقا رسالة الفن الحقيقية والتى ليست هي فقط أغاني الحب.

وبعد مشاهدتي للكثير من الصور والتسجيلات ليوسف وهو ممسك بجيتاره احسست من نظرة يوسف للجيتار وكأنه ينظر على ولده او على جزء منه فهناك توحد بينهما لا مثيل له سواء كان الممسك بالجيتار يوسف او كات فكلاهما يحب مايفعله.

يوسف إسلام هو أحسن مثال بأن الدين من الممكن خدمته بالفن ليس فقط بالأناشيد ولكن بالاغاني المتكامله من حيث الألحان والأداء والكلمات و تقنية التسجيل, حتي الموقع الرسمي الخاص به عبارة عن تحفه فنيه الكترونيه وتتحدث التحفه عن الذوق الذي يتمتع به صاحب هذا الموقع.

نصيحه مني –كمحب للموسيقي- لمن يريد ان يتعرف علي موسيقي يوسف اسلام وكات ستيفينز بسماع عدة اغاني منها Peace train, Father & son, Wild world, Morning has broken, Lady D'Arbanville, Seasons in the sun, Moonshadow, Ain’t no sun shine when she is gone وايضا بتحميل أغاني وأناشيد إسلامية ليوسف إسلام وخاصة "طلع البدر علينا" وهي متوفره في موقع إسلام أون لاين ((islamonline.net ولا تنسي تحميل الاذان بصوته العذب المتماسك روحيا اثناء القائه له, وأيضا استمتع بــ"كوب اخر" علي www.yusufislam.com الموقع الرسمي ليوسف وقم بالاشتراك بالمجموعه البريديه الخاصة به.

لا توجد نهاية مناسبه لهذا الموضوع مثل قول يوسف اسلام : من الممكن أن تجادل مع فيلسوف ولكنك لا تستطيع أن تجادل مع أغنيه جميله وأظن أنى صاحب بعض الأغاني الجميلة.


جمال دياب

التسميات: , , , , , , ,

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

علي جبل موسي/On the top of Moses Mountain.


NOTICE : Arabic version is much more better than the English one, as the English version wasnt translated profissionaly, this is my feelings/experince after my trip to the top of Moses Mountain in Saint Catherine City at South Sinai.
All Pictures are photographed by me.

جميع الصور من تصويري

Hope you guys like it, comments/critics are always welcomed

علي جبل موسي



عدت لتوي من رحله لتسلق جبل موسي, وكان لدي اسبابي لقيام بهذه الرحله الشاقه جدا, منها واهمها – بالنسبه لي – اني اردت ان اصور ادق التفاصيل لوالدتي حيث انها زارت المنطقه مرتين ولم يتوفر لها تسلق الجبل, وايضا لأني اردت ان اري واشعر بالمكان الذي كلم الله فيه نبيه موسي عليه السلام وارسل عليه الالواح وفيها بيانا للحق ورحمه.

بدأ تسلقي, كما الكثيرين- ولم اكن اعرف بأن هذا الجبل ارتفاعه حوالي 2500 متر فوق سطح البحر- الساعه الواحده والنصف ليلا حتي استطيع الوصول الي القمه مع شروق الشمس, عند بداية الطريق الذي كلم الله فيه موسي كان اول من كلمته انا هو بدوي يحاول اقناعي بركوب جمل خلال رحلة الصعود, ونظرا لخبراتي السابقه مع الجمال رفضت تماما, وكانت حجتي هي بأنه " سيقسم " ظهري.... وبالطبع معي كاميرتي جاهزه للتصوير, فحاولت تصوير بدايه الطريق ولكن "الدنيا كانت كحل" فاستمريت في التسلق.

بعد حوالي ربع ساعه بدأت اصوات شهيقي وزفيري تعلو وبدأت نظرات السياح الاجانب المتواجدون بالقرب مني تتوجه الي حتي وصلت الي اول استراحه بدويه في الطريق, جلست متلهفا, اخرجت زجاجه المياه وشربت وانا افكر " وانا عليا من ده بأيه" ولكني اردت ان اكمل حتي اري مكانا تكلم فيه الله, استرحت لمدة خمسة دقائق, وكانت افواج السائحين تزداد وتزداد, بعضهم راكبا والاخر ماشيا.

بدأت في التسلق مره اخري, منظما لتنفسي حتي لا اتعب بسرعه, ممسكا بالكشاف الضوئي من اجل ان اري اين اخطو... فالطريق مظلم وخطر للغايه..

تسلق وراحه... تسلق وراحه, هكذا ظللت لمده حوالي 45 دقيقه, حتي نفذ مني الماء, نظرت الي الاعلي لأري اين اقرب استراحه فهناك استطيع ان اشتري زجاجه اخري.. وكانت الاستراحه ليست بالقريبه, فواصلت التسلق, وكنت مجهدا للغايه فبدأت في تخيل نفسي كاحد شخصيات الرسوم المتحركه تائها في الصحراء, بدون ماء, ماشيا علي اربع ولساني يخرج من فمي لاهثا وراجيا لبعض قطرات المياه لترطيبه. عندما وصلت الي تلك الاستراحه كنت قد انجزت تقريبا نصف المسافه, ولكني كنت افكر جديا في الرجوع, او الانتظار هنا حتي مطلع الشمس وبقيت قرابة ربع الساعه اجادل نفسي..

انتهي الامر... انتصر صوت الله واقنعني بالاستمرار, اشتريت زجاجه مياه وواصلت المسيره, ولاندهاشي كانت اسهل, رغم ان النصف الاخير من الطريق هو الاصعب وفقا للبدوي الذي باع لي المياه.
وكلما ارتفعت كلما احسست بالهواء ثقيلا, لكن جسدي اصبح اخف.

وصلت الي مقام النبي ايليا, ومنه يجب صعود 750 سلمه حجريه – ليست بالهينه فارتفاع السلمه يبدأ من 50 سنتيمتر وتصل الي 80 احيانا – لنصل منها الي قمة الجبل الذي سمع صوت الله, وكنت في غاية الحماس, شعرت بالادرينالين يتدفق في عروقي, فهدفي كان – في تصوري انذاك فلم اكن اعرف كل تلك المعلومات- علي بعد خطوات, فهممت مسرعا الي السلالم بدون ان الحظ لافته تقول " درجات التوبه " وهو الاسم المطلق علي هذه السلالم... بعد حوالي 30 سلمه, بدأ اللهاث مره اخري, وقفزت الصوره الكارتونيه الي عقلي مره اخري, فقررت ان استريح لمدة دقيقه كل 20 سلمه, وبعد وقت ليس بالقليل وصلت الي القمه, هنا تحدث الله الي موسي, اقف هنا بعد ما يزيد قليلا علي الساعتين والنصف من التسلق المتعب الشاق في جو شديد البروده, والمحاوره النفسيه...
ماذا رأيت؟ الكثير والكثير من السائحين جالسين علي الارض ملاصقين ببعضهم متلحفين ببطاطين يؤجرها البدو. الكل منتظرميعاد شروق الشمس بعد حوالي ساعه ونصف, حاولت ان التقط بعض الصور ولكني فشلت فالظلام حالك, والانوار الوحيده هي انوار الكشافات الذي يحملوها الكثيرون مثلي, حينها فقط احسست بالبرد, ولم يكن البرد الخارجي فقط, بل الداخلي, فبعد كل هذا التعب والتوقع, لم اشعر بصوت الله... جلست بجانب امريكي مستندا علي حائط غرفه حجريه عرفت لاحقا انها دير مسيحي صغير, نظرت الي النجوم.. ماابدعها واجملها, تتلألأ في السماء كفستان سواريه ليس من صنع بشر, بل من صانع البشر.. فرفعت وجهي للسماء ودعوت الله قليلا.. واذا بصوت اذان الفجر–من حيث لا اعلم- لم اسمع اجمل منه في حياتي, يدوي في الجبال والوديان المحيطه, استبدل هذا الاذان الاحساس بالبرد الي الاحساس بالسلام و الابتسام.. اردت ان اصلي, فاستأذنت الامريكي الجالس بجانبي ان استخدم طرف بطانيته للسجود فوافق منشرحا.





بعد الصلاه دردشت قليلا مع الامريكي في موضوعات عامه ونحن ننظر الي الافق منتظرين الشروق... وبعد قليل ظهر الخيط الابيض من بعيد ليشق ظلمه مطبقة علي صدورنا, قمت مسرعا مخرجا لكاميرتي لأني اردت ان اري واصور المكان الذي تكلم الله الي موسي فيه, فلم اكن رأيته من عتمه الليل .. فقال لي الامريكي بروتينيه "لا تستعجل, فالشمس امامها مالايقل عن 15 دقيقه لكي تظهر" فلوحت بوجهي مبتسما وقمت بأخذ عدة صور مستخدما احدي الخدع الضوئيه التي علمها لي والدي ثم وقفت علي صخره عاليه كي اري الشروق بوضوح وليس من بين انصاف الدوائر التي تشكلها روؤس الاجانب المصطفين علي السور الحجري.

ضوء اصفر خفيف يخرج علي استحياء من خلف الخيط الابيض.. تتعالي صيحات الاعجاب بلغات مختلفه, اصوات كاميرات, ابتسامات.. واحيانا قبلات.

مازال الظلام هناك, ولكن رقعة الضوء تكبر شيئا فشيئا مع خروج الشمس بجراءه, ادمعت, لأني حينها فقط ادركت بأن الحق والرحمه التي بينها الله في الالواح التي انزلها علي سيدنا موسي في هذا المكان وربما علي الصخره نفسا التي كنت عليها ليست فقط مكتوبه في الالواح, بل في كل المكان... فالحياه من اجل الحق كهذا الجبل اثناء الصعود لقمته ليلا, ظلمه وبرد وتردد وخوف من السقوط... لكن مع الوصول الي القمه يتحقق الحق بعد عناء, وتشرق الشمس, لتنشر الرحمه... تجد البشر بأختلاف اجناسهم, منتظرين شروقها مهللين معجبين فرحيين.

بدأت رحلة النزول ولم اكف عن الابتسام طوالها, فبعد ارهاق وتعب وتردد وشك.. بعد رؤية العديد من العلامات والايات التي لم ادركها الا مع الشروق.......... تحدث لي الله !




جمـــال ديــــاب
مدينة سانت كاثرين بجنوب سيناء
22/11/2008


On the top of Moses Mountain

Just came back from climbing Moses mountain, and I had my reasons to do such power draining task, most important –personal- reason was that I wanted to have a detailed photo album for the whole process of climbing and the place up there to show to my mom since she visited Saint Catherine city twice but she wasn’t able to climb the mountain, and the second reason was that I really wanted to see and feel the place where God talked to Moses and sent the Tablets that include Truth and Mercy upon him.

I started climbing around one thirty AM to reach the top before sunrise and I didn’t know that the mountain peak is 2500 meters above sea level –around 8200 feet-. at the bottom of the mountain where God spoke to Moses, the first person I spoke to was a Bedouin trying to convince me to use a camel on my way up, and since I’ve tried riding camels before I refused.. knowing the back ache caused from riding them…. I tried to take some photos but it was pitch black so I kept on climbing.

15 minutes later my inhalation and exaltation sound was really loud as I was going out of breath, Tourists started looking at me until I reached the first Bedouin rest place, I took out a bottle of water, thinking ‘’Why am I doing all this, what is the gain’’.. but I wanted to keep on going to see a place where God spoke at, so I took a five minutes rest, mean while the number of tourists was increasing, some of them walking and some of them riding.

Started climbing again, breathing slowly so I don’t become tired fast, using my torch to see where I am stepping because it was really dark and dangerous road.

Climbing and resting, climbing and resting… kept on doing that for about 45 minutes until I ran out of water, I looked up trying to figure out where is the next Bedouin rest because I can buy another bottle there, and it wasn’t near, kept on climbing and I was very exhausted… and some thought jumped to my mind where I was a cartoon character, lost in a desert, crawling with my tongue slipped out of my mouth begging for some drops of water to moisturize it, and when I reached the Bedouin rest I found out that I am half way there, but I was seriously considering going back, or waiting here until sunrise… and I stayed for around 15minutes arguing myself.

It’s done… the voice of God won and convinced me to keep on going, so I bought another bottle of water and started climbing again, and for my surprise it was easier then before although the Bedouin guy in the rest place told me that the second half is harder.
The higher I get the heavier I feel the air… but I felt my body really light.

I arrived to the prophet Ilia shrine, and from there I need to go up 750 stair –not as easy as its written, minimum length was 50cm and max is 80cm- to reach a place that listened to the voice of God… I was excited, felt the Adrenaline rushing in my veins, my goal – as I thought back then, I didn’t have all this information’s up there- was only a couple of steps away, so I rushed in climbing without noticing a sign saying ‘’The stairs of Repentance’’ after about 30 steps I ran out of breath again, the Cartoon vision popped into my head again, so I decided to have a minute rest every 20 steps… and after not-too-short time I did it, I’ve reached the top, here God spoke to Moses, I stand here after a little bit more than two hours of exhausting climbing, really cold weather and self arguing…
What did I see? Lots and lots of tourists sitting on the floor sticking to each other, covered with blankets rented from Bedouins, waiting for the sunrise in about an hour and a half.. I tried to take some pictures but I couldn’t because it was really dark, the only light available was from the torches, at this point… at this point only, I felt cold, and it wasn’t from the outside weather, but it was from the inside, after I wasted a lot of power and had high expectations about the place, I didn’t feel the voice of God.
I sat down next to an American guy, leaned back on a wall –found out later it belongs to a small Christian monastery built on the top of the mountain- looked up to the sky watching the stars, how beautiful they are, shining like an evening dress, not created by a man, but by the creator of the man, so I raised my hand and prayed for a bit, suddenly I’ve heard the sound of the morning prayer (Fajr Azan) all over the place.. I didn’t listen to such beautiful voice in an Azan in my life, echoing in the surrounding mountains and valleys, the Azan took away the feeling of cold inside me and gave me peace. I asked the American guy next to me if I can use a part of his blanket as a place to put my head while praying and he accepted cheerfully.

After I finished praying I chatted with the American in random topics, looking at the horizon waiting for the sun to rise… after a while, the first light showed to cut a darkness that was laying on our chests, I took place with my camera in hands, so the American said ‘’don’t bother your self, there is at least 15 minutes before the sun actually rise’’ I smiled while looking away and started taking some photos with a trick that I learned from my father, then I jumped on a high rock so I can see the sunrise clearly not through the circles created from the heads of tourists lined up next to the rock fence.

Light yellow light going up in a shy way from behind the white line, admiring shouts in different languages, the sounds of cameras, Smiles… and sometimes, kisses.

Darkness is still there, but the light area is getting bigger as the sun goes up boldly, I teared, because at this moment only I realized that the Truth and Mercy that God sent to Moses in this place, weren’t only written in the tablets, its in the whole place... for if you lived your life for the cause of Truth is like climbing this mountain at night, full of darkness, cold, doubting and fear of falling, but after reaching the peak, Truth prevail after trouble, and the sun rise, to spread Mercy, to find all mankind –regardless the differences in nationalities- waiting, cheering, admiring and happy.

I started the journey to the bottom of the mountain and I couldn’t stop smiling, after a lot of trouble, drained power and doubting, after seeing a lot of signs that I didn’t realize until the sunrise…

God spoke to me!

Gamal Diab
Saint Catherine City, South Sinai
22/11/2008

التسميات: , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

السبت، 12 يوليو 2008

نصائح باولو كويللو من اجل الوصول الي القمه Manual for climbing mountains by Paulo Coelho

نصائح باولو كويللو من اجل الوصول إلي القمه

باولو كويللو الكاتب البرازيلي الشهير والذي تمت ترجمة رواياته لأكثر من 61 لغه لا تقل مقالاته روعه عن أعماله الادبيه. من بين تلك المقالات اخترت أن أقوم بترجمة هذا المقال الذي يحمل عنوان : كيف تصعد إلي قمة الجبل بكل مافي الصعود من إيحاءات حول الإراده والتصميم والتخطيط, وهو من سلسلة مقالات "محارب النور".

1- إختر الجبل الذي تريد تسلقه ولا تتأثر بكلام من حولك فقد يقول لك البعض أن هذا أسهل أو هذا أجمل, لا تهتم لهم فأنت سوف تبذل الكثير من المجهود والكثير من الحماسه حتي تصل إلي القمه. أنت المسئول الوحيد عن قرارك هذا فلا تتخذه إلا عندما تكون واثقا تماما مما ستفعل.

2- إجمع المعلومات اللازمة عن هذا الجبل فالاشياء من بعيد تبدوا جميله ومشوقه ومليئة بالتحديات ولكن عندما تبدأ في استكشافها تجد أن سفح الجبل ملئ بالغابات والطرق غير الممهده كذلك فإن الاشياء التي تراها علي الخريطة بسيطة قد نجدها علي أرض الواقع معقدة, فيجب عليك ألا تستسلم وأن تجرب كل الطرق. فإن وجدت أحدها مسدودا اتركه وابدأ في آخر حتي تصل إلي القمة.

3- مهما كانت مميزاتك فابحث عمن سبقوك إلي القمة أو راودهم حلم الوصول إليها وحاولوا تحقيق الحلم, ستجد فيهم من يقول لك اين تربط هذا الحبل أو أي طريق تسلك, صحيح ان هذه هي مغامرتك وهذا هو تسلقك انت ومسئوليتك انت ولكن لا تنس ان خبرات الاخرين دائما مفيدة.

4- عندما يُري الخطر من قرب يسهل تخطيه, بالتالي عندما تبدأ تسلق جبل أحلامك انتبه أين تضع قدميك, فالجبال مليئة بالشقوق الأرضيه أو بالصخور الناعمه التي تبدو جميلة ولكن بمجرد المشي عليها من الممكن ان تكون السبب في هلاكك, حين تتنبه ستعرف كيف تتحاشي أي فخ.

5- بالطبع هدفك الدائم هو الوصول إلي القمة ولكن هذا لا يعني ان عيناك ستظل موجهه نحو الجبل, من حين إلي آخر قف وانظر إلي خلفيتك فهي تتبدل مع كل متر تتسلقه وقد تكتشف أشياء لم تكن تراها من قبل.

6- إن لبدنك عليك حق, فأحترمه, لا تسرع في المشي وإلا سوف تتعب وبالتالي يصعب الوصول إلي الهدف, في الوقت نفسه لا تتباطأ لكي لا يحل عليك الليل فتُضطر لأنتظار مجئ النهار من أجل إكمال التسلق, خذ فترة راحه بين الحين و الآخر, تذوق طعم الفاكهه وتحسس برودة المياه التي تمنحها لك الطبيعة بكرم فلا تبخل أنت بها علي جسدك.

7- لا تبدأ في إحباط عزيمة نفسك بالظن انك لن تصل إلي القمة مهما حأولت وايضا لا تكثر في القول لنفسك بأنك ستصل إلي القمه فروحك وقلبك يملأهما اليقين بمقدرتك علي الوصول إليها ولكن لا تشدد علي نفسك كي لا تفسد المسيرة الطويلة إنما إستخدمها في تنمية مهاراتك, هذه المهارات هي التي ستصل بك إلي ابعد مما تراه في الافق, وهي التي ستجعلك تلمس السماء.

8- توجد دائما عقبات في الطريق إلي القمة فالمسافة أبعد مما تتصور ولكن ضع في اعتبارك أنك دائما علي استعداد أن تبذل كل الجهد لتحقيق الحلم

9- عندما تصل إلي القمة: ابك, صفق, قلها بأعلي ماعندك انك فوق القمة, اترك نفسك للهواء وهو سيقوم بتنقية عقلك وروحك, إفتح عينيك, انفض تراب السفر من علي قلبك. فأنت قد استحققت هذا كله. فالقمة التي كانت مجرد شئ بعيد أصبحت الآن تحت قدمك.

10- لا تقف عند هذا الحد فكل ذلك التعب وعناء التسلق جعلك تكتشف طرقا جديدة و قدرات لم تكن تعلم أنها موجودة بداخلك, فبعد الاحتفال قم بمعاهدة نفسك علي استغلال تلك القدرات في تسلق جبالا جديدة ولا تقف ابدا, فالسماء ليست حدود العالم.

11- إحك قصتك للأخرين, فبهذا سيجد كل منهم الجبل الذي يريد أن يتسلقه.

Can be found at Warrior of the light website.



التسميات: , , , , , , , , , , ,